(رَبيعُ أُنثى)
ومِنْ صَوتِ خِلخَالِكِ المُسبَلِ
عَرَفتُكِ مِنْ قَبلِ أَنْ تَصِلي
فَعِطرُكِ أَلقى السَّلامَ فَرَدَّ
التَّحيَّةَ قَلبي ولَمْ يَبخَلِ
ولَحنٌ صَداهُ سَرى في وتيني
قَدِ انْسَابَ مِنْ ثَغرِكِ الأَجملِ
وفُستَانُكِ الأرجُوانيُّ سِراً
كَأنِّي بِهِ كَانَ يَهمِسُ لِي
تَعالَ نُجدِّدُ حَربَ البَسُوسِ
وتُقتَلُ في خَدِّها المُخمَلي
وعَيناكِ، مَا سِرُّ عَينيكِ قُولي؟
أَصَابتْ فُؤاديَ في مَقتَلِ
كَعُمقِ البِحارِ، كَلونِ سَماءٍ
تُظَلَّلُ من طَرفِكِ الأكحَلِ
كَأنَّ الرَّبيعَ عَلَى شَفَتيكِ
يُخَبِّرُ عَنْ سِرِّنا الأولِ
يُؤوِّلُ مَعنى انْتفاضِ البَراعِمِ
مَعنى التَّمرُّدِ في الجَدولِ
أيَا ابْنةَ عَمِّ الرُّبى والدَّوالي
سَألتُكِ بِالحُبِّ أَنْ تَعدِلي
أَنَا شَاعرٌ ظَلَّ يَبحَثُ دَهراً
عَنِ الحُبِّ في دَفتَرٍ مُهمَلِ
فَكُوني اخْتِصاراً لِكُلِّ المَعاني
وظَلِّي بِشعري ولا تَرحلي
/محمد جهاد شيط/