حماة
نبذة تعريفية عن تاريخ مدينة حماة السورية مدينتي
تُعدّ مدينة حماة الواقعة على ضفاف نهر العاصي في وسط سوريا واحدة من أقدم المدن المأهولة باستمرار في العالم، حيث يعود تاريخ استيطانها البشري إلى آلاف السنين (إلى عصر الألف الخامس قبل الميلاد على الأقل).
وقد خضعت حماة لسيطرة العديد من الحضارات القديمة المتعاقبة، أبرزها الآراميون الذين جعلوا منها عاصمة لمملكة "حماة" الآرامية الشهيرة، ثم تبعهم الآشوريون، والفرس، واليونان (السلوقيون)، والرومان، فالعرب البيزنطيون.
اما الفتح الإسلامي فقد دخلها المسلمون سلمياً في عام 638 ميلادي (الموافق لـ 17 هجري) بقيادة أبي عبيدة بن الجراح، لتبدأ مرحلة جديدة زاهرة في تاريخ المدينة تحت راية الخلافة الإسلامية.
العصر الأيوبي: بلغت حماة ذروة مجدها السياسي والعلمي في القرن الثالث عشر الميلادي خلال العصر الأيوبي، وتحديداً في عهد الأمير والجغرافي الشهير أبو الفداء، الذي ترك بصمات عمرانية وثقافية خالدة فيها.
معالم تاريخية خالدة
النواعير: الرمز الأشهر لمدينة حماة، وهي ضخمة خشبية تاريخية أُنشئت لرفع مياه نهر العاصي واسترطاب بساتين المدينة، ويعود جذور استخدامها إلى العصور الرومانية والبيزنطية وتطورت في العصور الإسلامية.
قلعة حماة: الموقع الأثري المرتفع وسط المدينة، والذي يختزل في طبقاته تاريخ الحضارات المتعاقبة منذ العصور البرونزية وحتى العصر الإسلامي.
الجامع الكبير وجامع النوري: من أبرز التحف المعمارية الإسلامية التي تزين المدينة وتعكس جمال فن العمارة التاريخية.
تظل حماة اليوم تجمع بين عراقة الماضي وأصالة التراث، وتُعرف بكونها "مدينة العاصي والنواعير" التي تحتضن إرثاً حضارياً غنياً يمتد عبر آلاف السنين.

7 مشاهدة