.....صديق المصالح..
كالهرِّ طبعُكَ في الصداقةِ لم تزلْ
تنسَى الوفاءَ إذا رأيتَ موائِدا
بعتَ السنينَ لأجلِ كفٍّ أطعمتْ
وغدوتَ للإحسانِ عبداً جاحدَا
فإذا انقضتْ أيامُ عزِّكَ والرخَا
أبصرتَ ودّاً في الشدائدِ خامدا
لا خيرَ في خلٍّ تدورُ عهودُهُ
معَ المصالحِ حيثُ نالتْ زائدا
فارحلْ غيرَ مأسوفٍ عليكَ فإنَّني
ألقَى لفقدِكَ في الأنامِ محامدا
خسرَ الصداقةَ مَنْ يقيسُ عهودَها
بالمالِ، أضحَى في الحياةِ مهملا

21