منتهي الحنين
ورحَلْت في شتي البلاد بعالمي
لـكـن قـلبـي للحـــــبيبة ينتــمي
إن الجــذورَ عـوامـرٌ عَمـرتْ بها
تلك العُـسيْراتِ التي من مَعْلَمي
فهي التي لم ترتحـــل أبدا وما
سـافـرتُ إلا راجَـعتْني في دمي
شَـرقاً وغـرباً في البلاد قَطَعتُها
وبأرضِـها كـانت تَجـولُ قوائمي
قد كنت أبحث في رحالي عن حِمَيً
قد كان قلبي في حماها يحتمي
وتركـــت في كـل الأماكن مَعْلما
وعلي حماها قد تركـتُ معالمي
وقُتِلْتُ من هجْـــرٍ تطاول عهـدُه
أصْـبحـْـــتُ بين العالَمين بمأتـمِ
وتحـومُ حولي الذكرياتُ معيدةً
أعـوامَ عـمرٍ قد طـوتْه مراسـمي
ولكــم زرعـنا بالســواقي زرعــنا
ولكـم غرسنا في جميع مواسمي
وتَنَسَّمَت روحــي عبيــرَ زروعــها
وخَـــبـيـزُ أمـي طـعمُـه بنسـائـمي
ولكم حفظت كتاب ربي حافظا
أَكــرِمْ حُــسـَينا شـيـخــنا بمكـارم
حـُـيِّيْتَ من شيـخٍ تعاظـم عـلمــه
وسـكــنتَ في دار الجـنان بأنعــم
أيـضـــا أكــــارم علمــونا عـلـمـهم
كـــانوا هـــداة عـنــدنا كـالأنجــم
أكـــرم إلـهـــي كـــل أســـتاذ لـنــا
بجـزيل عفــــوك يا كـريم المَكرَمِ
٢٢/ ٩/ ٢٠٢٦