طعنة الخذلان
يا طَــعْـنَةَ الخُـذْلانِ لَن أَتَكـَسَّـرا
سَأعُـودُ من بعْد الطِّـعانِ مُكَـبِّرا
مَن قَـال أنَّـك بالجُحود كسرتني
وكأنَّ قـلبيَ من طــعانكَ أبْصَـرا
قَـدْ كَـان يَحْـيا في هَـوَاكَ مُغَيَّبًا
وَكـًأنَّ حبَّكَ كان خـــمرا مُسْكِـرا
ما كـُـنتُ أبْصِرُ مِن عِيُوبـِكَ سُبَّةً
وأقُـولُ لِلْـعَـينينِ زَيْفـًا ما تــَــرَي
أَوَّلْـتُ كـُـــلَّ مَعَــايـبٍ لِمَحَــاسِــنٍ
أَتَـنــاولُ الْأًحْــلامَ فيـكَ مُعَبِّـــرا
لَمَّا اسْـتَفَقْتُ هَجَــرتُ تَعْبيرَ الرُّؤَي
كيف المَحَـاسِنُ فِيكَ صارت مُنْكَــرا
فَـأنـا المَحَـــبَّـةُ وابْـنُ كـُــلِّ مَحَــبَّةٍ
والحــبُّ في قـلبـي أقـام وأبْحــرا
أمَّا الضَّـغَائِنُ والمَحَـاسِـدُ والغَوَي
فَـــرَّتْ أمَامِـي كـالــرَّذَاذِ تَبَـخَّـــرا
ولقــد غًــزَلْتُ مـن المَـوَدَّةِ عُـــرْوةً
أَحْكَمْتُ فيـها حــَــبْلَنا بيــن الـــوَرَي
ما كـــنتُ أَحْــــسَبُ أنهـا وحِــبَالُنا
وَهْــنًا كــبَيتِ العَنْكَــبوتِ مُغَــرِِّرا
فَتـَراه تحــسَبُ نَسْـجـَــه مُتَمَكِّـنٌ
لَـكـِـــنـَّـهُ ينْـماسُ إِنْ مسَّ الثَـــرَي
لو كـان يَدْرِي العَنْكَبُوتُ نَصيحــَةً
أَفْـضــَـي إليـك مُحَـــذِّرًا وَلَأَنـــْذَرا
لا تنْخــَـــدِعْ بِمَظَـــاهِرٍ مَكْـــذُوبَةٍ
قـَد غـَشَّ ظَـاهِرُهَا الكَــثيـرَ وغَــرَّرَ
١٧/ ١٠ / ٢٠٢٦