من عرش "الفراسة" إلى مملكة "المطبخ"
كنتُ فتاة في السابعة عشرة من عمري، أفيضُ ذكاءً متوقداً، وأمتلكُ نظرة ثاقبة وفراسة أحسدُ عليها.
كان ابن عمي "مازن" يكبرني بعام واحد، ترك المدرسة مبكراً ليتفرغ للعمل مع عمي في الأرض والزراعة.
في أحد الأيام، باغتني مازن بسؤال : "ما معنى (I love you)؟".
هنا، تحركتْ "فراستي" المزعومة ومعها جرعة زائدة من النرجسية والتعالي، فقررتُ أن أضع النقاط على الحروف فوراً وقاطعته بثقة: "هل تحبني وتريد خطبتي؟".
احمرّ وجه الفتى، وارتبك كمن ضُبط متلبساً، وقال بلسان متلعثم: "نعم.. أحبكِ جداً".
وبدلاً من أن أمارس دلال الفتيات وأطلب مهلة للتفكير، أخذتني عزة النفس والـثقة الزائدة، فقلت له بلهجة حاسمة: "دونك أبي.. اذهب إليه!".
ولأن مازن رجل زراعيّ يعرف كيف يقتنص مواسم الحصاد، لم يضيع ثانية واحدة. ذهب إلى أبي الذي وافق على الفور دون تردد.
حينها فقط استيقظ ذكائي المتوقد،
وحاولتُ مراراً أن أثني أبي قائلة: "أريد أن أفكر قليلاً!". لكن أبي صدمتي بمنطقه السديد قائلًا: "ولماذا لم تفكري قبل أن تُرسليه إليّ؟!".
وها أنا ذا اليوم، أدفعُ ثمن "فراستي النادرة" ، بالركض طوال اليوم وراء أربعة صبيان، وملازمة المطبخ حلّ يومي !
😄
#فكاهي_هزلي
لازرع على وجوهكم البسمة
#تلميحة_مجتمع
35 مشاهدة