.......طفلة الزاوية القديمة......
في ذلك المقهى الذي كنت أقف على طاولته وأنا ابنة العام بصورةٍ خدشتها السنين.يحتضنها أبوان يساعدانها على الوقوف ثابتة لا تميل. ها أنا اليوم أحمل صورة جديدة، وأنا أجلس في نفس الزاوية، بطاولة جديدة ومقعد جديد، لكنني أبحث عن أمي وأبي.
أجلس هنا، أتأمل شاطئ مدينتي الصخري، وأراقب ارتطام الموج بتلك الصخور الصامدة. يبدو أن كل شيء في هذا الكون يصارع ليبقى مستقراً؛ فالصخور تصد البحر، والطاولات تتجدد لتواجه الوقت، وأنا أقاوم الغياب بنضجي. لكن مع كل موجة تكسر صمت المكان، يرتطم الحنين بقلبي، فأدرك أنني مهما كبرت وتغيرت الزوايا، سأظل تلك الطفلة التي تبحث في عيون المارّة عن أمان أمي وأبي.
#سوسن_عبد_الحميد
#مجتمع
23