حبات ملح على الريق
ملف الشعار الجديد للعميل ما زال عالقاً عند مرحلة التصدير، وأنا أستغل هذه الدقائق لأعترف بتجربة استمرت شهراً كاملاً بلا أي فائدة خارقة.
قرأت كلاماً طويلاً عن شحنات الصوديوم وكيف أن إضافة ذرات من الملح الصخري لكوب ماء الصباح يرفع كفاءة النواقل العصبية ويسرّع امتصاص الخلايا بدل أن يمر الماء هكذا عبثاً. تحمست جداً، واشتريت مطحنة صغيرة وضعتها بجانب شاشة التصميم، وبدأت أتعامل مع رشّة الملح وكأنها كود برمجي سيعيد تشغيل دماغي بدقة خرافية.
أمي بتقول ما إلها لزمة هالحركات، بس عاندت وكملت ثلاثين يوماً بالتمام. النتيجة؟ لا صرت أسرع في اختيار درجات البانتون، ولا قفز تركيزي لمرتبة العباقرة، كل ما في الأمر أنني بدأت يومي بطعم مالح غريب أفسد عليّ استساغة أي شيء بعده.
#تجارب #غرائب
3