سَلُوا سُلَيْمَى لِمَا لَوْمِي وَتَعْذَالِي
لَو أَنَّهَا عَذَلَت فِي الحُبِّ إِقْلَالِي
لَو أَنَّهَا غَرِمَت فِي ذَاكَ مَغْرَمَتِي
لَمَا افتَدَتنِي سِوَى بِالنَّفسِ وَالآلِ
تَسعَى الوُشَاةُ فَمَا ذَنْبِي بِمَا حَمَلُوا
وَهَلْ عَلَيَّ بِقَولِ الكَاشِحِ القَالِي
تَلُومُ فِي حُبِّهَا فِي غَيرِ مَأثَمَةٍ
فَمَا تَرَكتِ لِذِي بُغضٍ وَإِبْطَالِ
هَبَّت تَلُومُ وَلِي نَفسٌ أُصَبِّرُهَا
عَلى هَوَاهَا وَعَينٌ ذَاتُ تَهْمَالِ
إِنْ تُخْفِ سَلمَى هَوَاهَا عَنِّي مُنكِرَةً
سَيَصدُقِ الطَّرفُ فِيهَا كُلَّ آمَالِي
إِذَا نَظَرْتُ يَكَادُ الطَّرفُ يَنطِقُ لِي
مَا بِالفُؤَادِ عَلَى وَسْنَانَ قَتَّالِ
عُيُونُ ذِئْبٍ إِذَا استَنْطَقْتَهَا كَذَبَت
أَو خَادَعَتْكَ خِدَاعَ الخُلَّبِ الخَالِي
تَامَت فُؤَادِي وَأَرسَت دُونَهَا عُقَدًا
فَمَا تَرَانِي خَلِيَّ البَالِ أَو سَالِي
فَذَاكَ مَشْرَعُ نَفسِي فِي مَحَبَّتِهَا
غَلِيلُ قَلبٍ عَلَى مَطلٍ وَإِعْلَالِ
لَجَّت عُتُوًّا وَأَخفَتْ عَبرَةً وَطَوَتْ
تَحْنَانَ رِيمٍ بَكَت فِي إِثْرِ أَطْفَالِ
قَالَت وَعَيْنِيَ بِالإِنكَارِ خَافِقَةٌ
أَطلِقْ يَمِينِي وَخَلِّ عَنكَ أَحْبَالِي
لَا تَجزَعَنَّ فَدَتْكَ النَّفسُ يَا رَجُلًا
قَد بَاتَ مِنِّي قَرِينَ العَينِ وَالبَالِ
مَا إِنْ رَأَيْتُ وَصَرفُ الدَّهرِ ذُو عَجَبٍ
كَاليَومِ ذَا تِرَةٍ يَسعَى بِأَقْتَالِ
أَلَا أُعَانُ أَيَا سَلمَى عَلى جَلَدِي
حَسْبِي بِمَا يَلقَيَنَّ الدَّهرَ أَمْثَالِي