هل نرى الناس كما هم .أم كما تضعهم توقعاتنا؟
تخيّل أنك أرسلت رسالة إلى شخص عزيز عليك، ورأى رسالتك ولم يرد.
قد تقول في نفسك: لقد تغيّر، لم أعد مهمًا لديه، أو ربما يتجاهلني عمدًا.
ومع مرور الوقت، قد يتحول هذا الاحتمال في ذهنك إلى حقيقة، رغم أنك لا تعرف السبب الحقيقي لصمته.
لكن ماذا لو كان مشغولًا؟ أو يمرّ بظرف لا يعرف كيف يتحدث عنه؟ أو ببساطة لم يكن مستعدًا للرد في تلك اللحظة؟
نحن لا نتعامل دائمًا مع تصرفات الناس كما حدثت، بل مع المعاني التي نمنحها لتلك التصرفات. وأحيانًا لا يكون ما يؤلمنا هو التصرف نفسه، بل القصة التي بنيناها حوله.
قبل أن نحكم، لنتوقف قليلًا ونسأل أنفسنا:
- ما الذي حدث فعلًا؟
- ما الذي افترضته أنا؟
- وما الذي لا أعرفه حتى الآن؟
هذا لا يعني أن نبرّر كل تصرف، أو نتجاهل التجاوزات المتكررة، أو نمنح الآخرين أعذارًا بلا حدود. فالأفعال المتكررة والأدلة الواضحة تستحق أن نأخذها بجدية.
لكن من الإنصاف ألّا نحوّل كل احتمال إلى يقين، ولا نحكم على نوايا الآخرين قبل أن تتضح لنا الصورة.
فليس كل ما نشعر به حقيقة، وليس كل ما نتوقعه هو ما حدث فعلًا.
ربما يكون فهم الناس أعمق حين نتعلّم التمييز بين ما رأيناه بأعيننا، وما أضافته إليه تجاربنا وتوقعاتنا.
وسؤال للنقاش: هل سبق أن أسأت فهم تصرف شخص، ثم اكتشفت لاحقًا أن الحقيقة كانت مختلفة تمامًا؟
#مجتمع #قارئ
#النورس_المهاجر

35 مشاهدة