كنّا نمارس التخفي..
من أعين الحبيبات السمراوات،
نلهو ملءَ أحزاننا، ونكتب قصائد عن
كل شيءٍ سوى الحزن..
الحبيبات اللواتي يستدرجننا بأسئلتهن
إلى البكاء والثرثرة..
الحبيبات الطاهرات، اللواتي يمزجن
الحب بالجنون، والحزن بالأمل..
والتعب الذي يتلاشى رويدًا رويدًا
في دفء أحضانهن..
كنّا نمارس الاختباء..
من الأصدقاء المصابين بهوس التفقد
والاطمئنان..
الأصدقاء الذين خصّهم الله بالتوغل
عميقًا عميقًا في قلوبنا الكئيبة..
الأصدقاء المنغمسون في وحل
أحزاننا..
كنّا نختبئ من العالم أيضًا،
العالم المليء بالحروب، والقتل،
وأصوات الرصاص..
ورغم كل هذا،
كنّا نتساقط دمعةً دمعةً..
في أيدي الأمهات.
5