وكلُّ شيءٍ معكِ يبدو
مزدوجًا…
ضحكتي أثناء حديثكِ
عن اللاشيء الجميل، استمرّت
ليومين..
"ما يبقى يؤسسه الشعراء" هولدرين
وكلُّ شيءٍ معكِ يبدو
مزدوجًا…
ضحكتي أثناء حديثكِ
عن اللاشيء الجميل، استمرّت
ليومين..
وكان ينبغي أن أشتري
باقة وردٍ وأتجه إلى محطة
القطار..
ليس لأن ثمة امرأة تنتظرني
هناك بلهفة..
عيناكِ اللتان
تختبئ فيهما
غزالةُ الحبِّ الخائفة..
ثمة فيهما مصيدة غياب.
ليس بحالٍ جيد
لأنه البارحة قرر التمادي
أكثر من الآيلاينر
على سبيل الخط الذي يسكن
فيه الكحل، وتنمو عنده للماسكرا
لأن ليس بوسع القصائد
أن تُقبّل خدود الحبيبات..
ولأن ليس بمقدورها احتضان الأمهات..
ولأن ليس بوسعها سدّ
مجرى المنافي التي تبتلع الرفاق..
كنّا نمارس التخفي..
من أعين الحبيبات السمراوات،
نلهو ملءَ أحزاننا، ونكتب قصائد عن
كل شيءٍ سوى الحزن..
الحبيبات اللواتي يستدرجننا بأسئلتهن
ليغفر الله
لقلبي..
قلبي الذي أحبّكِ
بعد أن صرتُ
في العشرينيات من
تمتلك الأبواب
الخشبية ذاكرة حادة..
لدرجة أنها كلما غادرها
أحد، تذكرت شجرتها الأم.

كل النساء اللواتي
خرجن من النص،
تركن فيه
غيابهن كحركاتٍ
إعرابية.
دائمًا دائمًا
هنالك إنسانٌ يتألَّم
هنالك حزمة بكاءٍ تتكسر.
مجتبى منان