وكيف أخبرك أنني متعب..؟
أن التعب لم يعد مجرد إرهاق عابر يزول بنومة ليلٍ هادئة، بل ثقلٌ استقر في الروح، وصمتٌ يملأ الحناجر، وألف فكرةٍ تعبث بالذاكرة كلما أردتُ شيئاً من السلام.
أحمل في صدري غيمةً لا ترغب في الهطول، وصوتًا مبحوحًا يبتلع الكلمات قبل أن تصل إلى الشفاه. أقف على خطّ التوازن الفاصل بين الصبر والانهيار، أقاوم بوهنٍ خفيّ، وأبتسم للعامة بينما تتهدم من داخلي تفاصيل كثيرة.
وكيف أخبرك..؟
أنني بحاجة إلى أن ألقي هذا الثقل كُلّه بلا إجابات، وأن أستند إلى ركنٍ دافئ لا يطالبني بالصلابة، ولا يسألني عن السبب، بل يكتفي بأن يضمّ روحي المتعبة، ويمسح عن كتفي غبار الأيام.
2 مشاهدة