مُضَرِيُّ الهوى
أَنْبَتَ الشَّوْقُ فِي مَآقِيكَ زَهْرَا
وَالشَّذَا أَثْمَلَ الْعَشِيَّاتِ عِطْرَا
فِي سَمَاءٍ نُجُومُهَا لَا تُرَجَّى
كُنْتَ يَا أَجْمَلَ الْبِشَارَاتِ بَدْرَا
كَانَ قَلْبِي مُتَيَّمًا بِالْقَوَافِي
فِي فَضَاءِ الْحَنِينِ يَنْسَابُ شِعْرَا
لَا عُيُونُ الْمَهَا خَطَرْنَ بِبَالِي
لَا وَلَا رُمْتُ لِلرُّصَافَةِ جِسْرَا
مَا ذَكَرْتُ الْحَبِيبَ إِلَّا أَتَانِي
طَيْفُهُ كَالصَّبَاحِ يَخْتَالُ سِحْرَا
مُضَرِيُّ الْهَوَى وَمَا زَالَ قَلْبِي
بِالنَّبِيِّ الْكَرِيمِ يَزْدَادُ فَخْرَا
رَحْمَةُ اللهِ لِلْعِبَادِ تَجَلَّتْ
بِنَبِيِّ الْهُدَى فَأَزْكَاهُ ذِكْرَا
ذِكْرُهُ يَبْعَثُ الْجَمَالَ المُقَفَّى
حِينَ نَشْدُو وَنَمْلَأُ الْكَوْنَ سِحْرَا
جَاءَنَا بِالْهُدَى وَكُنَّا قَطِيعًا
نَحْتَمِي تَارَةً بِرُومٍ وَكِسْرَى
فِي ضَلَالَاتِنَا نَزَفْنَا جِرَاحًا
وَاحْتَسَيْنَا الْكُؤُوسَ خَمْرًا وَجَمْرَا
جَاءَ كَالْغَيْثِ وَالْأَمَانِي سَرَابٌ
فَمَلَا الْأَرْضَ وَالسَّمَاوَاتِ عِطْرَا
محمد الجعمي
صلى الله عليه وسلم.