ثقل الهوى
رحاكِ تطحنُ أيّامي وتذريها
على الرّمادِ ونبضي تائهٌ فيها
على العرائش أنفاسي معلّقةٌ
وتسرحينَ بطولِ النّور في فَيها
وفي الدّروب إلى صحراء داليتي
يشدّني الرّملُ حتّى أنتهي تيها
أرى السّرابَ وقد نامت بهِ سفني
وواحة النّخلِ لن تبقى لأمشيها
وشمسُ غربة أحلامي مشعشعةٌ
فتحرقُ الزّهرَ، لا من شيء أهديها
ذرفتُ شعري على أوراقِ داليةٍ
لعلّ ثقل الهوى في الصّدرِ يرميها
جاء الخريفُ وأوراق الكروم غدت
صفراء دون شعورٍ فوق عينيها
وعاثرُ النّبضِ دمعٌ سال فوق يدي
يرتّلُ الحرفَ عطفاً كي يبرّيها
علائمُ الفجرِ في الأمداء مطفأةٌ
ولست أيأسُ بالإرواء من فِيها
جالت على كلأ الأسماء دائرتي
فما ظفرتُ بأشباهٍ تغطّيها
هيَ الغطاءُ لمن نلنَ الهوى عِوَجاً
هي ابتسامةُ أيّامٍ أغنِّيها
مهما تنطّعَ شعري حول من سمعوا
يبقى القصيدُ زهوراً فوق خدّيها
فادي مصطفى
6