ألف نسخة في الممر
ابن جارنا مرّ عليّ يسأل بحماس: كيف أوزّع ألف نسخة طبعتها لروايتي الأولى؟
قلت له بجفاف لم أقصده: وزّعها هدايا، أو اعتبرها تمريناً باهظ الثمن، فالأوراق في الصناديق لا تصنع قارئاً واحداً.
تغيّر وجه الفتى ومشى، وبقيتُ ألوم لساني؛ في الأرشيف رأينا مخطوطات لم تُنسخ إلا مرة واحدة وعاشت قروناً، ورأينا دواوين طُبع منها المئات وماتت في سنتها، لكن الفتى كان يريد خطة نجاة تفرغ غرفته من الكراتين، لا درساً أرشيفياً عن الصبر.
#حكايات #كتب
5