انتقام
لقد تحسستُ معدنه بيدي؛ كان بارداً، ناعماً، مع خشونة مدروسة في أخمصه تضمن ثبات القبضة.
سحبتُ أقسام السلاح، تفقّدتُ الرصاصات؛ المخزن كامل، وجاهز للعمل. نزلتُ الأدراج ببطء شديد، خطوة وراء خطوة، مستعينةً بالظلام الحالك كغطاء مثالي.
في الأسفل، كان صوته يتردد في الرواق وهو يكلمها على الهاتف، يضحك بنبرة طفل بريء؛ نبرةٍ لم تعد تنطلي عليّ. ثبتُّ قدمي، رفعتُ السلاح بثبات ، وعاينتُ الهدف بأعصاب باردة كالمعدن الذي في يدي.
الرصاصة الأولى استقرت في عينه اليمنى، تلك التي يرى بها "غادة" أجمل البنات. الرصاصة الثانية تبعتها فوراً إلى اليسرى، التي يرى بها "ابتهال" أذكى البنات. سقط أرضاً بجسدٍ هامد، لكن نبضه لم ينتهِ بعد.
اقتربتُ منه بهدوء، وقفتُ فوق رأسه مباشرة، وأطلقتُ الثالثة على لسانه؛ ذلك اللسان الذي كان يقطر عسلاً لكل فاتنة إلا أنا.
وأخيراً، وضعتُ فوهة السلاح فوق صدره، وأفرغتُ بقية الرصاصات في قلبه؛ الذي استضاف الجميع... واستثناني.
انتهى كل شيء، وارتدّ الصمت الصاخب إلى المكان.
بعد ساعات من العمل الصامت المجهد، تخلصتُ من الجثة دون ترك أثرٍ واحد يدل على هويتي.
بعد ذلك جلست في الحديقة أرتشف قهوتي أمام الزهور، سحبتُ مفكرتي الصغيرة ذات الغلاف الجلدي الأسود، فتحتُ الصفحة التالية، وبدأتُ أخطُّ ملامح الضحية الجديدة...
#أدب #أدب
#بوليسي
تنويه ليس كل ماانشره يعبر عني
ربما موقف سمعته
😄لاتظنوا بي السوء
30 مشاهدة