هاكِ يا غيم
اعزفي على اوتار قلبي ليذهب هذا الشتات وعلى انغام الروح غني اغنية الصباح لحني المهجة واسمعيني صداكِ مزقي الصمت بصوتك العذب وباعدي بيني وبين هذا السراب.
يا غيم
اخرجيني عن المألوف وغيري مني وعن سمفونية الليل حدثيني فأنا لم اعد اكتب الشعر اعتبط قافيتي الظلام، ولست معتاد السكون فأنا وبكل لحونك انسكب جميعي بين يديك، ضميني من التيه.
يا غيم
تعبتُ من الثبات الكاذب وأنا على خلاف ذلك كان الأمر في غاية القسوة وأنا احتاجك بهذه الكثرة والحضور كنتُ اختلق لنفسي هدوء خيالي لأتمكن من العيش والعودة للحياة مجددا.
اعتدت مجاراتك ارتجالا حينما تبعثر كل شيء كان يمجد صفونا والسعادة وكنت اكتبك في انشغالاتي او ربما في اغتراب الحرف بين طيات الشعور حلماً يؤنس ما تبقى لي من الشتات وانكسار الروح.
لم يقتلني الانكسار ولكنه تركني فارغا، تمر عليَّ كل الفصول خاوية فلا هي أمطرت ولا هي اجدبت، هناك شيء يحدث لا اعلم ماهيته ولكنني تشبثت ولم أعد اهتم لقد مر مرور الكرام.
هي الأيام تتغير وكل ما ظننته ثابتاً قد تلاشى وتعكر صفوهُ لا شيء يبقى كما هو يلفظني المساء كلما دنى الإرهاق وإعتلى جبين قلبي لكنني في آخر المطاف نجوت بمفردي لانني كنت كذلك دائما عند اغتراب الروح.
عبدالناصر الحداد
30