رشة ماء أمام الزلاجة
وصلتُ إلى درج السور ورأسي يكاد ينفجر من قلة النوم، فوجدتُ عمال الترميم يجرّون حوضاً حجرياً ثقيلاً على ممر رملي، ويتصببون عرقاً بلا فائدة.
نزلتُ نظارتي وقلتُ للمشرف: اقعد بحكيلك، كان في ناس هون قبلنا في مصر القديمة ينقلون تماثيل تزن أطنان فوق الرمال بلا رافعات ولا سحر. الموسوعات بتقول إنهم استخدموا زلاجات خشبية ومنحدرات، وفي جدارية موثقة بمقبرة دير البرشا يظهر عامل يسكب الماء أمام الزلاجة مباشرة. دراسة حديثة لجامعة أمستردام أثبتت أن ترطيب الرمل بنسبة مدروسة يقلل الاحتكاك إلى النصف لأن الماء يربط الحبيبات ببعض فلا تتكوم كحاجز. أنا طبعاً أتخيّل ذلك العامل القديم وهو يمازح زملاءه ويقول لهم إن إبريقه الصغير يفعل ما تعجز عنه أكتافهم، لكن الفكرة الفيزيائية بحد ذاتها موثقة تماماً.
رشّ العمال الماء على الرمل ومشى الحجر فجأة، وبقيتُ أنا أتحسّس صدغي وأتمنى لو تنزلق همومي ونعاسي بنفس السهولة.
تنبيه: هذه رواية مبسّطة بصيغة حكاية، والتفاصيل الصغيرة متخيَّلة. للتحقق، راجع المصادر التاريخية الموثوقة.
المصادر: uva.nl، reddit.com
#حكايات_التاريخ
15