ياء النداء
وتَاهَـتْ في المَــدَي يَاءُ النِّـداءِ
تَشـُقُّ الرِّيحَ تَسْمو في سَـمائي
تُنادِي في مُحِـــبٍّ لم يُجِـبْني
فَيَأْتِيني صـَـدَاها مِنْ فَضَــائي
وكـَم نادَيتُ فِي الأَفْلاكِ حَـتَّي
تَلاشَـي صَـوْتُ قَلبي في الهواءِ
فيا لَكَ من مُحِــبٍّ كــم تَـبـَارَي
ونافس كُـلَّ حـُــزْنٍ في عَـنَائي
وكــم غَــذَّيْتُ قَـلـبَـكَ من غَرامٍ
وأنتَ وضَـعْتَ سُـمًّا في غِذَائي
قد اسْـتسْـقَـاكَ قلبي من هَجـيرٍ
ففًجـَّـــرْتَ العِيـــُونَ من الدِّمـاء
فحـَـاذِرْ حَــين تَشْربُ من عيوني
سَتشــرَبُ من دَمِائي ليسَ مَائي
ويَا لـِي من مُحِـــبٍّ كــَـمْ تفَـانَي
فَأفْـــنيـْتُ التَّفـَـانِيَ من فِنـَــائـي
وقــَدْ كَـحَّـلْتُ في عيْنيْكَ ضُوئِي
فَضــاءَ ظَلامُ قَلبِكَ من ضِـــيائِي
وكـَـمْ أعْطَـاكَ قَلْبي زَادَ رُوحـِـي
فأًمْسَكْـتَ المَحـــبَّةَ في عَطَـائي
وكــم أبْـدَيْتُ وُدِّي في خـِــصَامٍ
وأَبْرَمْــتُ العُـهـُــودَ عَــلَي الوفَاء
فَطـَــوْرًا تَسْتَجــيبُ وفِيكَ كـِــبْرٌ
وطورا تستميت علـي عَـــــدَائِي
فـيَالَكَ مـن بَخـِــيلٍ فــِي وِدَادِي
ويـالِي مـن كَـــريمٍ في الصَّــفَاءِ
فَإنـِّـي قـَــدْ رَأَيتُــكَ أُنْسَ قَـلـْبـِي
فكَـيفَ جـَـعَلْتَ أُنْسَكَ مَثْلَ دَائـِي
وكـــيفَ جـَــعَلْتَنِي دوما عَــــلِيلاً
عَلِيلُكَ قـــد تَـزَهَّــــدَ في الدّواء
وإنـِّي فـي ذُهُـولٍ حــين أَصْـــفُو
لـمـَــاذا لا تــُـــراعـِــي كِــــبْرِيائِي
فكــيْف وأنتَ فِيَّا مُصْــــطـَــفَايا
ألا بُعْـــدًا لِهَـــــذَا الْإٍصْـــطِــفَـاءِ
ولسـتُ عليك في أسَـفٍ لتذهـبْ
فَمَا سَـاوَيْتَ شـِسْــعًا في حـِذَائِي
١٤ / ١٠ /٢٠٢٦