مَن باعَنا للرّيح
وألقى في فمِ التفّاحة
طعمَ الخطيئة..؟!
هذا المزادُ يُتاجر
بالهويّة.. بالجغرافيا
ونحنُ حقلُ اختبار
منذ اكتشفنا أنّ لذّةَ المعصية
قد تُضاهي التّوبة في الغُفران..!
على قوسِ قزح انطلقت
صفّارةُ الإنذار
لفضِّ اشتباكِ الألوان
وتصرخُ لا.. في وجهِ الطغيان..!
وأنا... أحملُ جسدي
كما تحملُ الأرض ما تبقّى من رماد
أقرأُ المعوّذات
على ضحايا نالوا الشهادةَ
في داخلي، واجتازوا حلمي...
رفقًا أيّتها الأنا
كلّما رفعتُ عصا اللّوم
لأجلدَ ما تبقّى منّي
اتّسعت مساحاتُ الخذلان...
فأنا التي صادرتُ
حواسّي الخمس
كي لا تشمَّ بارودَ اللغة
الذي أرثي به نفسي.
أحملُ فانوسَ الليل
وأزفُّني إلى غيابي
بلا اسمٍ...
بلا صفة
كأنّي آخرُ الناجين
من حفلِ الجهات...
إلى قبرٍ كتبوا على شاهدتِه
هنا امرأةٌ صفعت وجهَ التّجارب
وحملت في حقيبةِ الرّحيل
قصيدةَ الأوطان...
س.ج
36 مشاهدة