يُزلزني سرُّ هذا اللّقب
إذا قيل ثائرةٌ، ما السبب؟!!
وإني انتسبتُ إلى الشّعر يوماً
فأوجعني في الجُموح النّسب
لماذا توزّعت بين المرَايا
أوازن بين الأسى والطّرب
تعوّدت حرّية في المعاني
وأمسكني الوزنُ حين اضطرب
سأبحثُ عن حائط أعجمي
وأمنحه مفرداتِ العرب
حملت دمي وردةً للأغاني
ولكنه في النُّزوح انسكب
وفتّشت عنّي بلادا رأتني
أحدّق في صُورتي عن كثَب
تعاتبني البنت في دمعتين
رأيتك يا بنتُ كلَّ العتب
أسائل نفسي لماذا انتهيتُ
إلى فكرة فوق جسر التّعب
سأرتاحُ في غرفة أنجبتني
إلى أن يؤذّن فجرُ العنب
بأني عصيرُ السّماء إذا ما
تنزّلتُ خمرًا ودار الحطب
تعلّمت ألاّ يطول انتظاري
وألا يذُوق ثماري العطب
وأن أرتدي الملح فوق جراحي
وأن أستظلّ بموج الصّخب
وأن أحتفي بالصّباح كأنّي
أنا الشّمسُ تلبَسُ وجهَ الذّهب
على أي نافذة سنُغنّي
إذا انقطع الدّربُ بين الحِقَب
إذا انقطع الماء بين السّواقي
وأُضرِمَ في الأغنيات اللّهب
إذا سقط الطّيرُ عن عشه
بغير جناح الغد المرتقَب
س.جادور
35 مشاهدة