«"كلنا جنازات مؤجلة"»
الحقيقة الكبرى التي نغفل عنها دوماً هي أننا جميعاً مجرد «جنائز مؤجلة».
لا أحد منا يعلم متى تكون النظرة الأخيرة لشخصٍ نحبه، ولا متى تكون خطوتنا الأخيرة فوق هذا الثرى. الموت لا يطرق الأبواب مستأذناً؛ قد ترتدي ثيابك اليوم ولا تخلعها بيدك بل ينزعها عنك من يغسلك، وقد تستنشق نفساً يكون هو آخر عهدك بالهواء.
لا أحد يملك ضماناً لدقيقة واحدة من عمره، ولا عهد بيننا وبين الغد.
فإلى متى هذا التمادي في الغفلة؟ وإلى متى نؤجل العودة إلى الله ونحن غارقون في زحام الخطايا والتسويف؟
أحتى نصير في ظلمة القبر، وحيدين بلا أنيس، فنصرخ: «رَبِّ ارْجِعُونِ لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا» فلا يُجاب النداء؟ ماذا سنقول للملكين حين يُسأل العبد عن ربه ودينه ونبيه؟ هل ستسعفنا ألسنتنا بثبات اليقين، أم سيلجمها الذهول والتردد؟
الدنيا ظلٌ زائل وسراب خادع، وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور. لا تدع بريقها الفاني يسرق منك نجاتك الأبدية؛ فما دمت تتنفس،
فبين يديك أعظم كنز: فرصة سانحة لتوبة نصوح تمحو ما سلف، وتبدأ بها صفحة بيضاء مع الله قبل فوات الأوان.
#كلنا_جنازات_مؤجلة
#دين
#مجتمع

31