ماذا يبقى.... بعد أن تنشر؟
قد يحظى منشور بتفاعل واسع، ثم يُنسى بعد أيام، بينما تمر كلمات أخرى بهدوء، لكنها تظل حاضرة في ذاكرة من قرأها.
وهنا يراودني سؤال:
• هل قيمة ما نكتبه فيما يلقاه من اهتمام لحظة نشره... أم فيما يتركه من أثر بعد أن ينتهي ذلك الاهتمام؟
من وجهة نظري، لا تكفي الأرقام وحدها للحكم على قيمة الكلمات.
فقد يخبرنا عدد التفاعلات عن حجم الاهتمام الذي حظي به المنشور، لكنه لا يخبرنا بالضرورة عن عمق ما أثاره في نفوس القراء أو الأفكار التي تركها لديهم.
ولا يعني ذلك أن كل ما نكتبه يجب أن يكون عميقًا أو أن يغيّر قناعة لدى أحد.
فهناك متعة في الحكايات اليومية، وجمال في الكلمات الخفيفة، ومساحة نحتاج إليها لنشارك تفاصيلنا كما هي.
لكنني أرى أن أجمل ما يمكن أن يحققه الكاتب هو أن يمنح قارئه شيئًا يستحق أن يصحبه بعد القراءة...
✨ فكرة جديدة..
✨ أو سؤالًا لم يفكر فيه من قبل..
✨ أو نظرة مختلفة إلى أمر اعتاد رؤيته من زاوية واحدة.
فليس كل منشور كثير التفاعل عميق الأثر، وليس كل منشور قليل التفاعل محدود القيمة.
وهنا تكمن خطورة أن نصمم كلماتنا لتنال إعجاب اللحظة، لا لتبقى. المنصات الأخرى قد تكافئ الضجيج، لكننا هنا نريد أن نكافئ الأثر.
وبين الاثنين مساحة واسعة لا تستطيع الأرقام وحدها أن تحكم عليها.
لهذا أعتقد أن علينا ألّا ننشغل فقط بما يلقاه ما نكتب من اهتمام، بل أن نتأمل أيضًا ما الذي نريد أن تتركه كلماتنا لدى من يقرأها.
والآن، دعوني أسألكم:
•هل سبق أن قرأتم في مُجتمع فكرة أو عبارة بقيت في ذاكرتكم؟
شاركونا بها، فقد تكون كلمة بقي أثرها عند أحدكم جديرة بأن يقرأها الآخرون أيضًا.
#مجتمع #مجتمع_القراء #قارئ #ثقافة
#غواص_المعاني
أغوص في بحر القراءة... لأعود بدرة.💎
@المتابعون

61 مشاهدة