كما عود الثقاب
أجيء محملًا تعبي ودائي
لعل على الشفاه أرى دوائي
لها كفٌّ
إذا مست جريحًا
لكف الجرح عن نزف الدماءِ
وعينٌ كالشراك تصيد قلبي
إذا ما أغمضت عند اللقاءِ
إذا ما الشمس في العتماتِ غابت
تقول لها: اطلعي أنتِ ورائي
فتوشك من تمام الضوء فيها
تُزكّي بالضياء على الضياءِ
أنا يا طفلة الريحان صبٌّ
أميّز طيب عطركِ في الهواءِ
كأنك جنةٌ في ثوب أنثى
هبطتِ علي من رحِم السماءِ
وفي خديكِ لي سكرٌ عجيبٌ
فهل صار النبيذ دمَ النساءِ؟
وكل الخمر يسكر بعد شربٍ
فكيف قُبيل رشفك، لي انتشائي؟
ومن أقصى الهموم إليكِ أمشي
أجيئك حاملًا تعبي ودائي
كما عود الثقاب غدوت أحيا
فمن رأسي يباغتني فنائي
بحضنٍ منكِ تخبو النار؛
إني..
كما عود الثقاب وأنتِ مائي
3