فِقهُ الحُبّ
بالدّمع يبكي على فقدان راحتِهِ
فكيف يبكي على فقدان دمعتِهِ؟
أزرى به الحرص في الدّنيا و أودعه
للنّائبات، و لم يعبأ بطيبتِهِ
لا تحرصنّ على الدّنيا و زينتها
فليس للمرء خير من قناعتِهِ
يكفيك منها فؤاد تستكين له
بالحبّ، و الحبّ يحلو في بساطتِهِ
النّبل فيه بأنْ تحمي قداستَهُ
و أنْ تشاركَ في أحداثِ قصّتِهِ
ماذا يفيدُكَ حبُّ الفاتناتِ إذا
صارتْ مدنّسةً ساحاتُ حرمتِهِ؟
حرّضْ فؤادَكَ علّمْهُ الهوى، فإذا
ضرّوك كنتَ قويًّا مِنْ مناعتِهِ
بالأمسِ كنْتَ شجاعًا في الخيالِ بِهِ
فما لك اليومَ تخشى مِن حقيقتِهِ؟
الحبُّ ليسَ لمَنْ خافوا و من جبُنوا
الحبُّ للمتناهي في شجاعتِهِ
زكريّاء باب الشّيخ
4 مشاهدة