روحٌ لطيفة
روح لطيفة سرقت لبّي
كنت أرفض أن أفتح باب الحب لأيّ كائن
ولم أكن يومًا الطرف المبادر في أي علاقة
كنت أترك مسافة آمنة بيني وبين الجميع
وأُبقي قلبي خلف أبوابه الموصدة.
لكن اليوم كان مختلفًا... مختلفًا إلى الحد الذي رميت فيه أسلحتي جانبًا،
وفتحت قضبان روحي لروح لطيفة،
دون أن أعرف إن كانت ستبقى،
أم ستمضي وتترك خلفها أثرًا لا يزول.
كان غريبًا كيف فُتحت لها الأبواب دون كلمة
ربما بنظرة كأنها نفثت على قلبي تعويذة
فاستسلم لها دون مقاومة.
والمُدهش أنني كنت أعرفها من مدة
لكن لم يخطر ببالي يومًا أن تلك الروح
ستدخل عالمي الوردي بهذه البساطة.
لذلك كلما رأيتها، كنت أبتسم.
ثمة شيء غير عادي بها
الابتسامة؟ الهدوء؟
أم لعله الحضور ؟
لم أكن أسمح لأحد بأن يقترب كثيرًا.
لكن مع تلك الروح، لم أشعر أنني أفتح الباب،
بل شعرت أنني نسيت كيف أغلقه.
عادت إليّ الروح
لا كعابرٍ يطرق الباب،
بل كعصفورٍ حطّ على نافذتي،
أو غيمةٍ مرّت فوق قلبي،
أو نسيمٍ تسلّل من شقٍ صغير
دون أن أشعر...
وتركت في قلبي شيئًا يشبه الحب،
وشيئًا آخر يشبه الخوف فلا أدري
أستبقى هذه الروح اللطيفة
أم ستكون أجمل من سيمرّ من عالمي؟


1/2
4