ضمير حيّ
تؤذيني فكرة إيذاء البشر لبعضهم، وتخدش روحي كلما مرّت بخاطري.
كيف يمكن للإنسان أن يؤذي إنسانًا مثله؟
ألا يؤنّبه ضميره؟
ألا يتحرّك شيء في داخله؟
كيف يستطيع أن يكون سببًا في وجع قلبٍ آخر، ثم يمضي وكأن شيئًا لم يكن؟
أنا، بمجرد التفكير في إيذاء شخص آخر، أشعر بالألم... فكيف لو كنت أنا من تسبب في ألمه؟
كيف سأواجه نفسي؟
وكيف ستكون حياتي وأنا أعلم أنني كنت سببًا في وجع إنسان؟
والأكثر إيلامًا أن يأتي الأذى ممن ظننتهم أبعد الناس عن إيذائك؛ ممن منحتهم الأمان، وائتمنتهم على قلبك، ولم تتخيّل يومًا أن يكونوا مصدر وجعك.
تُرى، كيف استطعت؟
كيف استطعت أن تؤذي قلبًا كان يطمئن إليك؟
أسئلة كثيرة، تختصرها كلمتان:
كيف استطعت؟

5







