كل ساق سيسقى بما سقى ..هل هي حكمة أم مأثور أدبي و ديني !؟
ومن خُدَع النفس الخبيثة= أن تحيا دور الضحية وهي الجاني، وتلعب دور المظلوم، وهي الظالم الغشوم، وتبدأ بالعدوان، ثم هي تشكو فداحة رد الفعل.
ولما يصيبها العجز والخور تلعب على وتر الأخلاق والتدين، فأين كان ذاك التدين المزعوم يوم الاعتداء والافتراء والكذب الصراح والرغبة في أذية الأبرياء؟!
ومن خدع تلك النفس الخبيثة= أن حروبها كلها قذرة، فهي تستخدم فيها كافة الأسلحة الجائزة والمحرمة، فإذا ارتد السهم إلى نحرها دعت بالويل والثبور، وكأن الذي أطلق السهمَ غيرُها.
ومن كانت حياته كلها في أذية الخلق، فلا ينبغي له أن يحزن أن يصيبه بعض الأذى في الدنيا، فهو جزاء وفاق، ولعذاب الآخرة وخزيها أشد وأبقى.
ولا يقول عاقل: إن من يرد الإساءة بالإساءة مخطيء، بل هذا ما أباحه الله وجوزته الشريعة الغراء( وجزاء سيئةٍ سيئةٌ مثلها)
ولربما ظن بعض الناس أن السكوت والعفو ضعف وخور، وقد لا يكف أذى المؤذين إلا بأن تكيل لهم بما كالوا لك به.
فهو ظالم أشبه بمظلوم، ظالم في حقيقة الأمور، وتهييء له نفسه الأمارة أنه مظلوم وصاحب حق، فاعجب معي!
وليس أعجب عندي من الظالم، إلا من يشد على يده، ويصفق له وهو يعلم أنه ظالم غشوم، ومعتد أثيم، فكلاهما شريك في الإثم والجرم، وكلاهما ينبغي أن يكون في مرمى السهام.
فلا يفل الحديد إلا الحديد.
ولكلِ شيءٍ آفةٌ من جِنْسهِ *** حتى الحَديدُ سَطا عَليهِ المِبرَدُ.
5 مشاهدة