روح لطيفة خيّبت ظني
روح لطيفة خيّبت ظنّي.
لطالما ظننت أنني حين أفتح أبواب قلبي لأحدهم،
فلا بدّ أنني وجدت فيه شيئًا يستحقّ كل ذلك الأمان،
ولم يخطر ببالي يومًا أن يأتي وقتٌ أتمنّى فيه لو أنني أبقيت تلك الأبواب موصدة.
كنت أظن أنني أعرف تلك الروح اللطيفة
أعرف الابتسامة والهدوء، وتلك التفاصيل الصغيرة التي جعلتني أراه مختلفًا عن الجميع،
لكنني لم أكن أعلم أن الشخص الذي جعلني أتخلّى عن حذري
قد يكون هو ذاته من يعيد إليّ كل مخاوفي القديمة.
كان غريبًا كيف تغيّر شيءٌ في داخلي،
كيف أصبحت مواقف صغيرة تترك أثرًا لم أعتد أن أشعر به
وكيف وجدت نفسي أبحث عن أعذارٍ لشخصٍ لم أكن أظن أنني سأحتاج يومًا إلى تبرير أفعاله لنفسي.
والمُحزن أنني لم أتمنَّ منه الكثير،
كنت فقط أريد أن يبقى ذلك الشعور الجميل الذي رافقني كلما رأيته،
وأن أظلّ أبتسم له دون أن يتسلّل إلى قلبي شيءٌ من العتب.
لكنني اليوم لم أعد أعرف...
أأراه كما عرفته أول مرة،
أم كما جعلتني مواقفه أراه؟



1/3
12