كشر
تكادُ تَنْطِقُ من جَنْبَيَّ يا (كُشَرُ)
فتعرفُ الجنُّ هذا السرَّ والبشرُ
إلى بلادِ الندى تَشتدُّ بي قَدَميْ
أمشي إليها وخلفي لاهثٌ (شَفَرُ)
وكيفَ لا؟ .. وبها للجودِ مملكةٌ
سَلِ (الجحاشة)َ تُنْبِيْ ما هوَ الخبرُ
قالوا: (الزعاكرةُ) احْتلَّتْ ضمائرَكمْ؟
قلنا: نَعَمْ، هِيَ، أمَّا أهلُها أَسَرُوا
وَبَيْتُ (نادرِهمْ) يا ناسُ أندرُهُمْ
يُعطيْ ولا يختشيْ فقراً إذا افْتَقَرُوا
وفوق (طَلَّانَ)؟ قُلْنا: القلبُ عَمَّرَهُ
( عَمرانُ).. ليسَ يُهَدُّ اليومَ ما عَمَرُوا
(بنو سعيد)؟ فقلتُ: السُّعدُ رَحَّبَ بيْ
فيها، ولم يَلْقَنِي هَمٌّ ولا كَدرُ
وهلَّلَ (النيدُ) مسروراً بِمَقْدَمِنا
وهشَّتْ الأرض والأغصانُ والشجرُ
كأنما (النيدُ) فوقَ الأرضِ مملكةٌ
مِنْ كلِّ ما لَذّ فِيْها واشْتَهَى البَصَرُ
كأنما الغصنُ غصنُ القاتِ دونَ فَمِيْ
ثغر ُالحبيبةِ لا خمر ٌولا عَصَرُوا
نسيتُ في سفحِها أنِّيْ على سَفَرٍ
وهل يسافرُ إلا نَحْوَها السفرُ
وتلكَ (شماخُها) بالرأسِ شامخةٌ
لا أهلُها ركعُوا يوماً ولا انْكَسَرُوا
وتلكَ (عُبَّيْسَةٌ) بالحسنِ آسِرَتِيْ
والقاتُ والناسُ، وجهُ الصبحِ والسحرُ
قَضَى لنا يا بني ريبانَ (عادلُكُمْ)
بالجودِ ..لو أنَّهمْ جاؤوا لهُ انْتَصَرُوا
قضى لنا بالهوى أهلوكِ أجمعهم
كما قضيت لنا بالشوقِ يا (كُشَرُ)
..............
#عبدالله_مقبل 25/12/2016
7 مشاهدة