سافَرتُ فِي لَهَبِ القَصِيدةِ أَخْضَرا
مُتَحَمِّلًا وَجَعَ البِلادِ الأكْبَرَا
وَأَبَيتُ إِلّا أَنْ أذرَّ على المَدَى
كَلِمَاتِيَ البيضَاءَ حتَّى تُزهرا
ما نَفْعُ قافِيَةٍ تُخَبِّئُ رَأْسَها
فِي الرَّمْلِ إِنْ مَرَّ الغُبارُ مُزَمْجِرَا
لَمْ تَجْتَرِحْ لِلنَّازِحِينَ مُخَيَّمًا
فِي صَدرِها العاجِيِّ كَيْ تَتَصَدَّرَا
لَمْ تَعْدُ خَلْفَ غَزَالَةٍ ضَوْئِيَّةٍ
فَرَّتْ إِلَى حَقْلِ النُّجُومِ مَعَ السُّرَى
لَمْ تَتَّسِعْ لِشَقاءِ رُوحِيَ غِيْلَةً
وَطَنًا تُقِيلُ النّازِحَ الْمُتَعَثِّرَا
فَمَتَى مَتَى -يا شِعْرُ- يَوْمًا تَنْتَهِيْ
فِيْ (شارِعِ الدُّنْيَا) إِلَى أُمِّ الْقِرَى؟
وَإِلَى مَتَى سَأَظَلُّ أَفْتُلُ هالَتِيْ
لَيلًا وَأَجْلِدُنِيْ بِها مُتَحَسِّرَا؟
ما زِلتُ أَسْألُني لعلَّ إِجابَةً
أُخْرَى سَتَضربُ في الجِدَارِ لِيُكْسَرَا
#عبدالله_مقبل
١٦- ١- ٢٠٢٠م
5 مشاهدة