محاكمة كاتب من وراء البسطة
شاب لطيف وقف أمام بسطتي يقلب رواية صدرت قبل سبعين سنة، ثم رماها جانباً بضيق وقال إن بطلها شخص غير سوي ويستحق العقاب ولا يدري كيف يُطبع هذا الهراء. حاولت أن أقول له إن الورق يوثق زمنه، وإننا في الأرشيف كنا نقرأ نصوصاً قاسية لنفهم كيف كان يفكر أهلها لا لنضعهم في قفص الاتهام، فقاطعني بحماس بأن هذا نقد أدبي حديث، وتركني ومشى مسرعاً.
الظاهر إني كبرت، أو أن معنى القراءة تبدل وأنا جالس بين كراتيني القديمة؛ هل صرنا نقرأ لنحاكم الناس بأخلاق ساعتنا هذه، أم لنفهم لماذا كتبوا هكذا؟ علّموني، ما فهمت.
#بسطة_كتب #قراءة
4