على ألسنة الغبار
يَمتدُّ بي ساحلٌ مِن الشَّجَنِ
وقَلبيَ الْبَحرُ دائخُ السُّفنِ
لَکنَّني مِن ضُلُوعِ قافيتي
أَنُدُّ مثلَ الضِّيا وَأُخرِجُني
أمطُّ ذاکرَتيْ العميقةَ جاهدًا
لَعلّ العميقَ يقدحُني
أَخُوضُ أَسٸلَةً مُسافِرَةً
إِلَی نِهاياتِها لِأَبدَأَنِي
أُمُرُّ مِن حَلقِ کلِّ حالقَةٍ
وَکُلِّ حالِکَةٍ مِن الفِتَنِ
وَبِي ارتِباكاتُ کُلِّ عاشِقَةٍ
وبِي انفِجاراتُ هَذِه المُدُنِ
وبي انْثِيالاتُ بَوحِ قافِيَةٍ
تَمدُّ مَوجَ الهَوَی وتَجرِفُني
قصيدةٌ مثلُ وجهِ فاتِنَتِي
وثَغرِ صَنعاءَ، لونِها العَدَنِي
باللهِ ربِّكِ ما أقُولُ لَها
(إن جِٸتُ فَوقَ الغُبارِ أَحمِلُنِ)؟
فأَينَ أُسکِنُها، وأُجلِسُها؟
وأينَ أَلثُمها، وتَلثُمُنِي؟
وَأَينَ أينَ؟ وَلَيسَ لي فُرُشٌ
مِن الأَمَانِ، وَليسَ مِن سَکَنِ
تَوَزَّعَ النازِحُونَ فِي کَبِدِي
وَخَيَّمُوا فِي الضُّلُوعِ وَالبَدَنِ
عَلَی دَمِي يُبحِرُونُ لَيسَ لَهُمْ
مِنْ وِجهَةٍ، تاٸِهونَ کَاليَمَنِ
يَبکُونَ مَجْدَ الطَّعامِ فِي زَمَنٍ
قَضَی، عَلی حاضِرٍ بلا زَمَنِ
يَرْوُوْنَ عَن ناقَةٍ هُنا عُقِرَت
مَن رَبُّها؟ عَنْ مَنَابع اللَّبَنِ
وَکَيفَ أَمطَرَتِ السِّنينُ بهم
فَقرًا، وأَعوَزَهُمْ نُباحُ غَنِيْ
أَحلَامُهُمْ لِلطَّعامِ کَاسِدَةٌ
وَصَبرُهُمْ نافِقٌ بِلَا ثَمَنِ
يُرَاقِبُونَ جَمِيعَ مَنْ دَخلُوا
مِن کُلِّ بابٍ، بِعينِ ذي يَزَنِ
وَکُلَّ مَنْ يُزهقونَ حلْمَهمُ
وَيَدفنونَ الرؤى بلا کَفَنِ
الآنَ هَا إنَّنِي هَطَلتُ فَهَلْ
تَرَی حقولَ البلاد تعرفنِيْ
#عبدالله_مقبل
١١ - ١٠ - ٢٠١٨ م
14 مشاهدة