إنَّ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا
إحدى الآيات العجيبة التي تختزل قانوناً ربانياً عظيماً،
والتي تعني أن الخير الذي تقدّمه للناس، إنما تصنعه في الحقيقة لنفسك؛
لأنه سيعود إليك، ولو بعد حين. وقد لا ترى أثره اليوم أو غداً ولكنه باقٍ، لا يزول،
ينتظر لحظة الحاجة، ليأتيك كما يُرجى أو أجمل.
وفي المقابل، فإن أي إساءة أو ظلم يبدر من الإنسان لا يضر بها إلا نفسه، فالحياة ميزان دقيق، وكما تدين تدان، والشر لا يثمر إلا الندامة لصاحبه.
فالكون مبني على هذا الميزان الإلهي الدقيق؛
فكل معروف تبذله، وكل بسمة تزرعها في قلب مكسور، وكل يد عون تمدها لغيرك، هي في الأصل ودائع تضعها في رصيد أيامك القادمة. فصنائع المعروف تقي مصارع السوء، وما تقدمه يمينك من إحسان يعود إليك أضعافاً مضاعفة في وقت قد تكون فيه أحوج ما تكون إلى فرج أو تيسير.
وعلى النقيض، فإن من يزرع الشوك يجني الجراح،
فكن حريصاً على ألا تخرج منك إلا الطيبة.
يَفْنَى العِبَادُ وَلَا تَفْنَى صَنَائِعُهُمْ فَاخْتَرْ لِنَفْسِكَ مَا يَحْلُو بِهِ الأَثَرُ
فاختر من الأفعال أصدقها، ومن الكلمات أطيبها،
فما تزرعه في الناس، إنما تحصده في طريقك.
واعلم أن الأيام تدور، وأن القلوب أوعية، فاملأ أوعية الناس بالخير والرحمة لتمتلئ حياتك بالبركة والسلام،
وتجنب الإساءة لئلا ترتد عليك ضيقاً وكدراً.
وكُن كالغيث أينما وقع نفع،
واترك خلفك أثراً يمتد في نفوس الآخرين وفي ميزان حسناتك،
ليعود إليك النفع والخير في الدنيا والآخرة.
@المتابعون #مجتمع #أدب #لآلئ_اليوم #منوّعات
40 مشاهدة