♛رَهَــــــــــــــفْ♛
يَا فَرْحَةَ الْقَلْبِ يَا نُوراً عَلَى الدَّارِ
يَا بَسْمَةً أَشْرَقَتْ فِي لَيْلِيَ السَّارِي
يَا طِفْلَتِي رَهَفٌ يَا مُنتهى أَمَلي
يَا قِطْعَةً مِنْ رَبِيعٍ دَافِئٍ جَارِي
فِي وَجْهِكِ السَّعْدُ مَرْسُومٌ بِلَا كَلَفٍ
وَالنُّورُ يَسْرِي بِلَا حُجْبٍ وَأَسْتَارِ
سُبْحَانَ مَنْ صَوَّرَ الْعَيْنَيْنِ فِي أَلَقٍ
كَأَنَّهَا نَجْمَةٌ فِي أُفْقِنَا الْعَارِي
وَالثَّوْبُ أَحْمَرُ يَكْسُو رُوحَهَا عَبَقاً
كَزَهْرَةٍ فُتِّحَتْ فِي شَهْرِ آذَارِ
وَالطَّوْقُ فَوْقَ جَبِينٍ شَعَّ مَبْسَمُهُ
كَالتَّاجِ يَزْهُو عَلَى حُسْنٍ وَإِسْفَارِ
يَا رَهْفُ رُوحِي فِدَاءٌ لِلرِّضَا أَبَداً
أَنْتِ النَّسِيمُ الَّذِي يَسْرِي بِأَقْدَارِي
كَمْ بِتُّ أَرْقُبُ هَذَا الْوَجْهَ فِي شَغَفٍ
حَتَّى تَلَاشَتْ هُمُومِي بَيْنَ أَفْكَارِي
عَيْنَاكِ عَالَمُ سِحْرٍ كُلَّمَا لمَعَتْ
أَنْسَى الْمَتَاعِبَ مِنْ بَوْحِي وَإسْرَارِي
إِنِّي نَظَرْتُ إِلَى وَجْهٍ يُطَالِعُنِي
يَفِيضُ بِالْحُسْنِ فِي صَمْتٍ وَإِقْرَارِ
فِي صُورَةٍ جَمَعَتْ طُهْراً وَمَكْرُمَةً
تَحْكِي جَمَالَ صِبًا مِنْ غَيْرِ أَكْدَارِ
فِيهَا الْبَرَاءَةُ تَشْدُو فِي مَلَامِحِهَا
وَالرِّفْقُ يَسْكُنُ فِي طَبْعٍ بِلَا عَارِ
يَا طِفْلَتِي أَنْتِ عِطْرُ الْعُمْرِ فِي زَمَنِي
وَأَنْتِ نَبْضُ الْهَوَى فِي لَيْلِ سُمَّارِي
مِنْ أَجْلِ رَهْفٍ كَتَبْتُ الشِّعْرَ مُنْسَكِباً
كَالْغَيْثِ يَهْمِي عَلَى زَرْعٍ وَأَشْجَارِ
أَنْتِ الْحَيَاةُ وَأَنْتِ النَّبْضُ فِي كَبِدِي
وَأَنْتِ كُلُّ الْمُنَى يَا شَمْسَ أَقْمَارِي
إِذَا بَكَيْتِ بَكَى قَلْبِي بِلَا جلَدٍ
وَإِنْ ضَحِكْتِ غَدَتْ كَالرَّوْضِ أفْكاري
يَا رَهْفُ كُونِي كَمَا شَاءَ الْإِلَهُ لَنَا
ذُخْراً كَرِيماً يُضِيءُ الدَّرْبَ لِلسَّارِي
صَغِيرَتِي وَحَنَانُ الْكَوْنِ فِي يَدِهَا
تَمْحُو بِلَمْسَتِهَا مَا بَاتَ مِنْ نَارِ
أَدْعُو الْإِلَهَ بِأَنْ يَرْعَاكِ فِي كَنَفِي
مِنْ كُلِّ شَرٍّ وَمِنْ عَيْنٍ وَأَشْرَارِ
وَأَنْ تَعِيشِي بِأَيَّامٍ مُبَارَكَةٍ
تَمْشِينَ فِيهَا بِأَفْرَاحٍ وَأَزْهَارِ
وَجْهٌ بَرِيءٌ فَلَا شَكْوَى تُكَابِدُهُ
فِيهِ الْبَرَاءَةُ تَهْمِي مِثْلَ أَمْطَارِ
يَا فَرْحَةً هَطَلَتْ مِنْ غَيْمَةٍ كَرُمَتْ
فَأَنْبَتَتْ فِي حَيَاتِي كُلَّ نُوَّارِ
هَذَا قَصِيدِي عَلَى بَحْرِ الْبَسِيطِ جَرَى
يَحْوِي حَنِيناً بِقَلْبٍ شَبَّ كَالنَّارِ
شَوْقُ الْمُحِبِّ إِلَى لُقْيَا صَغِيرَتِهِ
صَاغَ الْقَوَافِي بِأَلْحَانٍ وَأَشْعَارِ
مُسْتَفْعِلُنْ فَاعِلُنْ سَارَتْ بِمَوْكِبِهَا
تَزُفُّ رَهْفاً بِتَرْتِيلٍ وَمِزْمَارِ
أَوْدَعْتُ فِيهَا حُرُوفَ الْحُبِّ مِنْ كَبِدِي
لِتَقْرَئِيهَا غَداً فِي وَقْتِ تَذْكَارِ
يَا رَبِّ فَاحْفَظْ لَنَا رَهْفاً وَبَسْمَتَهَا
وَاجْعَلْ خُطَاهَا عَلَى نُورٍ وَأَنْوَارِ
صَلَّى الْإِلَهُ عَلَى الْمُخْتَارِ سَيِّدِنَا
مَا شَعَّ نُورٌ على أَرضٍ وأمصارِ
عروة الناسك
7