تسريح الشعر
يُمَشّطُ الحرْفُ أغْدارَ التَواشيحِ
غن غُرّةِ الجادلِ الحَوراءِ إذْ يوحي
مُسَرّحٌ بالقَوَافـي كُلّ رائـعــةٍ
قَد أهْمَلتْ شِعْرِها من دون تسْرِيحِ
بَوابةُ الشِّعْرِ مَخْلُوعٌ تَمَرّدَها
نأتْ بِصَمْتِ المَعَاني دون تَصْريحِ
قَصِيْدةُ الحُبِّ باتَ الحُزْنُ يسْكنُها
وضَبْطُ أحْلامِها قَافُ الــتــبــاريــحِ
تَمَخّضَتْ .. نَبْضَها الملْتاعَ أغْنِيَةً
فـأطْلَقتْ لَحْنَها أصداء تسبيـــح
فكلّما هَزّها النّسْيانُ في ألقٍ
رمْشُ الوسَادةِ أقْصَى هَجْعةَ الرُّوحِ
يغضُّ طَرفَ الصَّبا بالليلِ مُنتَحياً
كيلا يَرى الحُزنَ في حَلْقِ المَصابِيحِ
أبْصِرْ محَاقَ النجُوم الآنَ في غَسَقٍ
مكْنُونُ عتْمتِها يُغْنِي عنَ الضِيحِ
أوْقِدْ بِوَادِ المَعانِي ألفَ محْرَقـةٍ
وألفَ جذْوَةِ سرٍّ دونَ تَلْمِيحِ
قد أدْمَلَ الوَقْتُ رَمْلَ البِيْدِ من وَجعٍ
هَجيرُ قيظٍ ، يُغَنّي من صدى الرِّيحِ
مُدَجّجٌ بالشمُوسِ الحُمْرِ يَسْكِبُها
على الصَّحارِي بــلا غَيمَاتِ تَصحِيحِ
*
*