اقتباس من كتاب
يقول علي الوردي عالم الاجتماع والمفكر والمؤرخ العراقي، في كتابه «لمَحات اجتماعية من تاريخ العراق الحديث»، :
«انظر إلى الأشخاص الذين يُقدّرهم المجتمع، سوف تعرف الاتجاه الحضاري السائد في ذلك المجتمع ومصيره.»
بمعنى:
أن القيم الحقيقية لا تُقرأ في الخُطب، بل في دوائر التقدير.
فمن نرفعهم إلى الواجهة يكشفون عمّا نُكافَىء عليه في العمق:
فهل نحن نكافِئُ الفكر أم الضجيج، العمل أم الاستعراض، النزاهة أم القدرة على التلاعب؟
إن المجتمع يعلن عن نفسه بصمت، عبر من يمنحهم الشرعية والاهتمام.
من منظور اجتماعي–نفسي، التقدير الجَماعي يعمل كبوصلة ثقافية بمعنى أن ما يُحتفى به يتحوّل إلى نموذج يُقلَّد، ومع الزمن يصنع مسارًا عامًا لا يشعر به الأفراد وهم داخله.
لذلك لا يكون السؤال عن المستقبل منفصلًا عن الحاضر؛ فالمصير غالبًا مكتوب في اختيارات يومية تبدو بسيطة، لكنها ترسم الاتجاه الذي يسير فيه الجميع دون اتفاقٍ صريح.

8 مشاهدة