المرأة كلما غضّت بصرها عن الحرام، لم تجعل عينيها نافذةً يدخل منها السخط إلى قلبها، ولا سمحت للمقارنات أن تنتقص من رضاها بما آتاها الله. فليس كل ما يلفت النظر يستحق التمنّي، ولا كل ما يثير الإعجاب يصلح أن يكون أساسًا للحكم على الزوج أو الحياة.
ومن تمام عفاف المرأة أن تصون قلبها كما تصون بصرها، وألّا تترك لما تراه من صور الجمال أن يفسد عليها المودة، أو يجعلها تنظر إلى زوجها بعين المقارنة بدلًا من عين التقدير.
فالعين التي لا تتبع كل ما يستهويها، أقدر على رؤية النعم التي اعتادها القلب حتى كاد لا يشعر بها.
د. عبد الكريم بكار
4