رحم الله من أهدَى لِي عُيوبي.
المرء عندما يكون في مُتَّسع من أمره ويكون بعيدًا عن البلاء يقول: رحم الله من أهدَى لِي عُيوبي، وعندما يقع البلاء ويشعر بالضيق يُكشف الصادق من الكاذب، ويتبين الّذي يقبل عيوبه ممّن يواريها عن القوم، فيُخطأ - وجلّ من لا يخطئ - فتُبادر وتنصح وترشد وتوجه، فتجد الّذي كان يقول بالأمس رحم الله من أهدَى لِي عُيوبي، غاضبًا ساخطًا على من أهدى له عيوبه، ويصبح الناصح فجأةً فظًا غليظًا لا يُطبق ما ينصح النّاس به.
4