جدلية الحياة
عَزِّ الجَمِيعَ على احْتِمَالِ مُصَابكْ
إنَّ المَرَاثي لا تزالُ بِبَابِكْ
أَعْطِ الفَرَاشَةَ حِينَ تَضْوِي شَمْعَةً
أو قُلْ لَهَا تَأْوِي إِلَى مِحْرَابِكْ
رتّلْ على إِنْسِ الجِبَالِ قَصَائداً
تَرْنُو إذا جَنَّ المَسَا لِشِعَابِكْ
قلقٌ وجُودِيٌّ تعيشُ طُقُوسهُ
فاِنسَ الهُمُومَ وكُنْ على أعْصَابِكْ
و اِمْنَحْ لِنَافِرَةِ الْقَوَافِي قِطْعَةً
فَالْقَوْسُ يَشْجُو مِنْ حَنِينِ رَبَابِكْ
يَدْنُو إِلَيْكَ اللَّيْلُ يَلْوِي عُنْقهُ
قَوْساً وَلَكِنْ مَا دَنَا مِنْ قَابِكْ
حِزْبِيَّةُ الأَفْكَارِ تَفْرِضُ صَوْتَهَا
شِعْراً ، وَمَا انْضَمَّتْ إِلَى أَحْزَابِكْ
طَهِّرْ ثِيَابَ الشِّعْرِ مِنْ رِجْسِ الْهَوَى
لا تَلْتَفِتْ لِلْعِطْرِ فَوْقَ ثِيَابِكْ
سَجِّلْ غِيَابَكَ مَرَّتَيْنِ وَكُنْ هُنَا
وَأَعْلِنْ حُضُورَكَ فِي خِضَمِّ غِيَابِكْ
إِيَّاكَ تَأْنِيبَ الضمِيرِ إِذَا قَسَىا
فالنَّاسُ مَلَّتْ مِنْ لَطِيفِ عِتَابِكْ
قُدْسِيّةُ الأوطانِ تَقْبِيلُ الثَّرى
قَبّلْ إذا ما شئتَ طُهرَ تُرابِكْ
أُبْحِرْ إِلَى مَا لَا يَكُونُ الْمُنْتَهَى
وإلىَ الْمَرَافِي لُفَّ حَبْلَ إِيَابِكْ
قَدِّمْ إلى طيرِ المَنافِي حِكمةً
فالطَّيرُ يَنْهَلُ مِنْ مَعِينِ شَرَابِكْ
صُبَّ الكُؤُوسَ أَحْزَانَ شِعْرٍ فَاخِرٍ
حَتَّى الأَسَى يَخْتَارُ مِنْ أَنْخَابِكْ