المنطق
رأيتُ أن الخلاف في أكثر الأمور العلمية يرتهن على سوء الظن أو الجهل بحقيقته، ولذا قيل: «الناس أعداء لما جهلوا»
ومنها علم المنطق،الذي شاع فيه بين أهل العلم أنه علمٌ منتحَلٌ من أهل يونان، وراج في المسلمين بعد أن تُرجمت علومُهم إلى العربية على عهد الخليفة العباسي مامون الرشيد، بينما الحق بعكس ذلك.
والدليل على ذلك أن من ناقضه وعارضه من العلماء وسوّدوا مئات الصفحات في الرد عليه أو الطعن فيه، إنّهم قبِلُوه في صورة أصول الفقه، وأثنوا عليه الكثير، وحرّضوا على تعلّمه وتعليمه مع أنّه نفس علم المنطق على اختلاف الألفاظ والمصطلحات، ألم تر أنّ كتب أصول الفقه مملوءة بعنوان: مدارك العقول أو أصول القياس أو ضوابط النظر والاستنباط.
فما هي؟ إنّها أصول تُذكر في كتب المنطق بالقياس والاستقراء والتمثيل والقضايا والمقدمات.
والمعلوم لدينا أن العبرة بالمعاني دون الألفاظ وإنها هي وسائل للتعبير، فليفهم ذلك ولا يُبادَر إلى إنكار شيء حتى تُدرَك حقيقتُه.
14 مشاهدة