الكذب مالونه؟!!
يقولون "في محكمة العلاقات الإنسانية، يبدو أننا استبدلنا 'ميزان العدالة' بـ 'دليل الأناقة'.
يقول المثل في بلادي : 'كذبٌ مسفّط ( منمق يرتدي رونق)أحسن من صدقٍ مخربط'؛
»» المشكلة ليست في الكذب، المشكلة في أن الصدق "المخربط" يشبه شخصاً استيقظ للتو من النوم بشعر منكوش—يرعب الناس—بينما الكذب "المسفط" يشبه عارض أزياء يبتسم للجميع... والناس دائماً تفضل الصور الجميلة على الواقع المرعب!««
وكأن الحقيقة العارية أصبحت عورة اجتماعية تحتاج إلى حياكة وتطريز لتقبلها العقول!
شخصياً، لستُ من عشاق الديكور الأخلاقي. لا يغريني الكذب وإن كان أنيقاً ومرتباً ، ولا أقبله باي لون كان ولا تخدعني ألوانه الزاهية، بل إنني لا أطيقه حتى وهو يرتدي قناع 'الكذبة البيضاء' الرمادي الصامت.
لكنني—في الوقت ذاته—لن أرتدي مسوح القديسات وأدعي الطهر المطلق.
أنا أكذب. نعم، اعترف بذلك. لكنه 'كذب الدفاع عن النفس'، ذلك الذي نلجأ إليه لإنقاذ رقابنا أو رقاب الآخرين من مقصلة الفهم الخاطئ. في النهاية،
نحن لا نكذب لأننا نعشق الزيف، بل لأننا نعيش في عالم يقدس المظاهر. لو كان الطرف الآخر مستعد لقبول أخطائنا وعثراتنا دون قيام ساعة الصفر ودق ناقوس الخطر لفضلنا الصدق دوماً....
#أراؤكم تهمني
#أصدقاء_القراءة
#عائلة
#آراء

37