حقيقة
يا أيها الإنسان المسكين! إلى متى يصحبُك مالُك وأولادُك وأشياعُك؟ إلى اللحد، إلى الموت، ثم ماذا؟
تبقي أنت فقيراً وحيداً لا لك ثمّه وليٌّ ولا ناصرٌ
فاجتهد لدنياك ما يكفيك واجتهد لآخرتك ما يُنجيك وإن لم تجتهد للدنيا فلا داعي للقلق إنها تمرّ جرياً على عادتها فتارة تلقى فيها الفرحة وأخرى تعاني المشقة فلا تقلَق لهذا السبب؛ إذ هذا مصاحبٌ لكلٍّ، ثرياً كان أو مسكيناً حاكماً كان أو محكوماً
فالمهمُّ ذكرُ الآخرة والتأهّب والتفرّغ والإخلاص لها دائماً فإنّها أبديّة، لا تنقضي مصائبُها كما تنتهي مِحنُ الدنيا تدبّر تُدرك.