أجبروها
حياة بنت بعمر الورد لم تكمل ستة عشر سنة بعد وأحداث قصتها حقيقية...
أول اشراقة أبصرتها نور جبينه المتوقد ومن ديباج نبع الحنان لدفئ يديه توسدت كانت لفة صغيرة وعالمها بتفاصيله محدد أخذت نسبه اسمه حتى جيناته بها تسكن تسارعت عجلات حياتها كشهاب بليل أسود بين أيامها السعيدة هجم عليها ذئب بشري متمرد أخذ نبض عفتها وسرق ضحكة مراهقتها فما كان منهم الا أن حددو لها موعد لزفاف متهكم تحدثوا استروها و أغلقوا عليها فالزمن يصدم
فقال الأب : أزفك عروسا لأطمئن فالموت بلا موعد وانت يتيمة الأم وأنا مريض وأضاف لأرتاح وتسعدي بنصفك الثاني متأكد؛ مؤلم فراقهم المحتم فهل للحنين أن يصمد لا يوجد شبيها لأبيها ولا حتى بمنامها ستهنأ، فذاك الرجل يغفو بوحشية بابتسامة صفراء بعد نهشه لجسدها المستضعف ولا حتى لعيونها ينظر أهي باسمة أو دمعها تجمد لتظل تنتظر قبلة لجبينها كما كان أبوها يفعل ،تبرد لكنها تنظر اليه ليحنو عليها بدفئ يديه تتوسد يخذلها ولا يفعل لأنها نسيت أنه ليس أبوها، موجع شتائها وكل فصولها بعيدا عن حنان أبوها تتعب مازالت صغيرة لتتحمل وتصبر فلم يفعل عشيرها ما كان ابوها يحكي لها وينشد بكل بساطة يصدر الأمر بهدم جسر طويل ممتد لأحلامها التي بقيت في الظلام دون اهتمام أو سابق انذار بهجوم قوي كثر فيه الاتهام بالسطو على المشاعر بلا مواجهة دفعة واحدة بمشعل متقد لا ميزان للإحساس ولا موضع ، انقلاب جذري يصدم
يالي المهزلة يالي العار !
يعرف عن الزواج فقط لغة الأبدان ندل وجبان لكن أمامها يتجبر ويتأسد لم تجد ما يجعلها تبقى وتصبر فكل ما حكاه أبوها عن المودة والرحمة بات غربالا للشمس بهذا المكان الأسود....
اسفة أبي لأحضانك سوف أرجع فلا شبيه لك هذا مؤكد، لا أريد أن أظلم نفسا بريئة لو بقيت معه بأحشائي تنبت ،فلا ذنب لها أن تأتي لحياة يكون فيها أبوها جبان متسلط .
هذه عينة فقط من تزويج قاصرة بعد إغتصابها وهناك الكثيرات يعانين في صمت ...
تحياتي :عائشة ضو/الجزائر

11 مشاهدة