إنها العاشرة
تَثَاءَبْتُ قَبْلَ خُرُوجِي مِنَ الغُرْفَةِ البَارِدَهْ..
وَسِرْتُ بِبَطْءٍ أُعِدُّ الخُطَا..
تَلَعْثَمَ خَطْوِي...
أُقَدِّمُ رِجْلاً، أُؤَخِّرُ أُخْرَى،
أُمِدُّ يَمِينِي لِصَوْبِ الشِّمَالِ،
وَأَمْشِي شِمَالاً لِصَوْبِ اليَمِينْ..
لِكَيْ أَتَهَيَّأَ لِأَوَّلِ يَوْمٍ جَدِيدْ.
أَخُوضُ مَعَ "الدُّوشِ" حَرْبَ التَّجَارِبْ..
أَخُوضُ مَعَارِكَ حَرْبَ انْتِخَابَاتِي الرَّاقِدَهْ..
لِأَخْرُجَ مِنْهَا بِنَصْرٍ مَجِيدْ!..
تَضَمَّخَ بِالشِّعْرِ عِطْرُ الشَّبَابْ ..
فَأَلْبَسَ شِعْرِي القَصِيدَ القَشِيبْ..
أَسُوقُ الخُطَى نَحْوَ رُكْنٍ بَعِيدْ..
هُنَاكَ عَلَى حَائِطٍ أَثَرِيٍّ
أَرَانِي كَأَنِّي خَيَالُ مُحَارِبْ..
أَرَى لَوْحَةً مَارِدَهْ..
تُحَدِّقُ فِيَّ إِذَا مَا خَطَوْتْ،
تُحَدِّقُ فِيَّ إِذَا مَا وَقَفْتْ..
تَدُورُ يَمِينًا.. تَدُورُ شِمَالاً،
تُؤَرِّقُنِي نَظْرَةٌ شَارِدَهْ..
يَرِنُّ المُنَبِّهُ فِي هَاتِفِي...
لِأَفْتَحَ عَيْنًا، وَأُغْلِقَ أُخْرَى،
كَمَنْ يُشْبِهُ الهَمْسَ فِي لَيْلَةِ البَادِيَهْ..
يَقُولُ: (المُذِيعُ هُنَا الحَاضِرَهْ)!
سَلَامٌ عَلَى حَالِمٍ لَمْ يَنَمْ.
فَقُلْتُ: أَيَا هَامِسًا فِي الظَّلَامْ،
لَكُمْ قَدْ لَبِثْنَا مِنَ اليَوْمِ عُمْرَا؟
فَقَالَ: أَيَا سَيِّدِي إنَّهَا فِي يَدِي..
تُشِيرُ إِلَيْكَ.. تُشِيرُ إِلَيَّ..
تُشِيرُ إِلَى السَّاعَةِ العَاثِرَهْ...
إِلَى الخُطْوَةِ العَاشِرَهْ؟!