وردةٌ تُخفي نهارا
كنتُ بذرًا في الطينِ يأبى انكسارا
حاملًا في سرِّ الحنايا نهارا
ونمتْ وردتي فاستفاقَ عطري
وغدا للنحلِ الودودِ دثارا
منذُ مهدي واللحنُ يجري بصوتي
فاستشاطَ الغرابُ غيظًا وثارا
وإذا الحقدُ في النفوسِ لهيبٌ
فاكتسى الوردُ من أذاهُ اصفرارا
وبنوا في طريقِ فجري جدارًا
حسبوا الضوءَ بعدَهُ يرضى حصارا
فتنةٌ بدّلتْ مسارَ رحيقي
فانثنى النحلُ عن عبيري وطارا
يا إلهي إليكَ أشكو جراحي
فأغثْ قلبًا في حماكَ استجارا
ثمَّ جاءتْ إليَّ نحلاتُ ودٍّ
فغدا الشهدُ للجراحِ عقارا
كم لقيتُ الأذى بعطرٍ وحلمٍ
فغدا في سبيلِ وردي انتصارا
وتخطّى الجدارَ عطري برفقٍ
فانحنى الصبحُ للعبيرِ وقارا
بقلم المهندس : شريف عيسى الكحيل
2 مشاهدة