حنين.. لوعة الغياب ودفء الذاكرة
حنين.. لوعة الغياب ودفء الذاكرة
ما أشدَّ سلطان الحنين إذا ما أقبل في هجعة الليل، أو تنفّس مع نسمات الفجر الأولى! إنه ذلك الشوق الخفي الذي يشدّ الروح إلى حيث تترك أجزاءً منها معلقةً على أعتاب الأماكن ووجوه الأحبة.
الحنين ليس ضعفاً، بل هو الدليل الأصدق على أن القلب قد أحب بصدق، وأن الأيام التي مضت لم تكن عبثاً، بل نقشت أثرها في عمق الوجدان. حين يعصف الحنين بعاشق الترحال، تضيق المسافات الواسعة وتتواري حدود الجغرافيا، ليعود المرء طائراً يرفرف جناحه فوق تلك البقاع التي شهدت صفو العمر ودفء الألفة.
تلك لوعةٌ حلوة، فيها من شجى الفاقد وعزاء الذاكرة ما يكفي لإنارة دروب التوحّش والغياب؛ تذكّر الإنسان من أين أتى، وإلى أي بوصلة يحنّ قلبه مهما أمعن في السفر.
#نشوان #فلسفة #مجتمع #مجتمع_عام
6