• وَصْلٌ...
__
شَرِبْتُ بكأسِ السِّرِّ حَتَّى سَكِرْتُ
وزِدْتُ لَمَّا شَرِبْتُ، وما ارتَوَيْتُ
أَنا النُّقطَةُ البَيضاءُ في نُونِ حُسْنِهِ
أَنا العَاشِقُ المَجنُونُ فيما شَهِدْتُ
تَجَلَّى لقَلبِي حِينَ اصطفاهُ
فقُلْتُ: وكَيفَ أُفِيقُ وقد انتَهَيْتُ؟!
أَدِينُ بمَنْ سَكَنَ الخَالِداتِ
وفي بَحْرِ نَجْواهُ كَلَّاً فَنِيْتُ
أَرَى الوَجْهَ في كُلِّ نُورٍ يَلُوحُ
فأَهفُو إِلَيْهِ، وللصَّبْرِ خُنْتُ
يقولونَ: ذُبْتَ؟ فَقُلْتُ: هَوَيْتُ
وما خِفْتُ شَيئًا ولا قد صَدَدْتُ
لَئِنْ جَرَّحَ الدَّمْعُ صَحْنَ الخُدُودِ
ففي الدَّمْعِ عَهْدُ الهَوَى قد وَفَيْتُ
فيا رُوحَ رُوحِي وشَمْسَ اليَقِينِ
مَشَيْتُ إِلَيْكَ، وبكَفِّي حَمَلْتُ
بَذَلْتُ عُمْرِي لطُولِ النَّوَى
فلَمَّا وَصَلْتُ إِلَيْكَ سَكَنْتُ!
__
@عبدالله عياصرة
• الخميس | 28.10.2026
16