الوفاء تغير أم البشر
في زمن المصالح السريعة صار الوفاء بين البشر عملة نادرة، والذكريات الجميلة تُنسى بمجرد تغيّر الظروف، فمن يحتاجك يبقى معك وبمجرد انتهاء مصلحته يختفي ،لأن الوفاء عندهم مجرد كلام ووعود عابرة...
فلم أتصور يوما أن أكون حزينة لدرجة التوهان ولم أتوقع أن من يحب صدقا ونبضا يحصد ألما مضاعف ،لم أعد أعرف هل البشر تخلو عن مشاعرهم واحساسهم واصبحو يتقمصون أدوار مزيفة أم أن عجلة الحياة المسرعة هي من تطلب هذا ،بت في حيرة من أمري ...
هل يجب أن أغير من طبعي ؟
هل يجب أن أتأقلم وأتكيف وأضرب عرض الحائط كل ما يعج في داخلي من نقاء الحب وصدق النية فقط لأجاري زيفهم وتنكرهم لهذه المصداقية من الأحاسيس .
طيلة سنين حياتي ولا مرة صدر مني شعور مزيف تجاه أي كان حتى لو كنت متيقنةأن لقائي بهم لا يتعدى ساعات أو حتى دقائق ...بالله عليكم أخبروني أليست سعادتكم تكتمل بسعادة من حولكم أليس العطاء والايثار يمنحك شعور بالأمان مع نفسك ومع ربك ،صرت في دوامة أخبروني أن سببها تعلقي بأشخاص واهتمامي لأمرهم ليس جبرا بل بكل رضا وامتنان لأني لا أعرف حتى كيف يزيفون ويلبسون الأقنعة المؤقتة وأكثر ما يترك جرحا دامي وغصة لا تنطق ولا تبلع هو الكذب ،الكذب بأسمى المشاعر التي كرمنا الله بها عن باقي المخلوقات ....
تعبت كثيرا جدا ومستعدة أن أتعب أكثر لو تأكدت أنهم فعلا يقدرون حبنا لهم وتعلقنا بهم ،حتى لو لم نلتقيهم حتى لو لم نتحدث معهم ،فقط أثق بشئ واحد أني دوما مستعدة لمساندتهم وأكثر من هذا لم ولن أن أنساهم أبدا بدعائي يوما من الأيام ،لأنهم فعلا وحقا رغم الجرح منهم وألم البعاد لكنهم نبض يضخ بشرياني ...كم أشتاق لكم والحنين يكوي فؤادي وأعذركم دوما فلست أدرى بظروفكم من الله . فهل أنا حمقاء بهذا الوفاء أم ماذا؟
((لكن يبقى مفهومي الوحيد للوفاء والإخلاص هو أفعال ومواقف تجعلك أهل للثقة، حتى لو كنت غائبا عن العيون ، لأن العلاقات الحقيقية تقاس بالمروءة لا بالمنفعة الشخصية.))
وأجمل ما قيل عن الوفاء **سأقف معك عندما يظن الجميع بأنك سيء ،وحينها سأقول بأنك تخصني بكل سيئاتك .
تحياتي : عائشة ضو الجزائر @المتابعون

1 مشاركة46 مشاهدة